• Home الرئيسية

منفضة مليئة بالأعقاب

شعر نديم الوزه

لوركا في كفرية

لا أنا أكرهُ

و لا أنا أُحبُّ

ربما أكذبُ

و ربما أشبهُ

هذا المطرَ المتأخِّرَ

في نيسان..

"و شعرُكِ أخضرُ،

و قلبُكِ أخضرُ..

... يصرخُ لوركا

و هو تحتَ المطرِ

يلوِّحُ بالرايةِ حمراءَ

للثيران..

19 \ 4 \ 2012

أيضاً من أجل لوركا

أذكرُ لوركا

و كيفَ ماتَ.. و أذكرُ قاتلَ لوركا

و كيفَ ماتَ هناكَ..!

و الآنَ حينَ أقرأُ قصائدَ لوركا

تعجبني نساءُ قصائدِهِ

و النافذةُ مُشرعةً حتى أراكَ...

و يعجبني لحمُ الثورِ

و أنا أشربُ كأسَ نبيذٍ

و أصغي كيفَ تدقُّ فوقَ دماءِ العشّاقِ

خطاكَ..

لكنْ لا يعجبني الرقصُ الآنَ

و لا يعجبني أن أركضَ خلفَ الثورِ

و لا أن أرمي الراياتِ للثورِ شباكا..

جثة

و لماذا لا أُكسرُ صمتي؟

و لماذا لا أكذِّبُ موتي؟

أما أفقْتُ في الساعةِ السادسةِ صباحاً؟

أما شربْتُ القهوةَ؟

أما رتِّبْتُ بيتي؟

.........

.........

و الآنَ و قد عدتُ من الشغلِ

و قد مررتُ بالسوقِ

و قد تحدّثتُ في الموبايلِ مع امرأةٍ مراهقةٍ بعشرِ ليراتٍ

لأرفِّهَ وقتي..

لماذا كلما أفتحُ التلفازَ

و أنا أقرقرُ المتّةَ

أرى جثتي ملقاةً على الرصيفِ مجهولةً

بلا اسمٍ و لا عنوانَ و لا صدى صوتِ...؟

إلى رنيم ضاهر

الشتاءُ الذي مرَّ

و خلفّني جثةً من جليد

ربما لا يعرفُ أنّ شمساً

سوفَ تذيبني إلى أن أصيرَ ساقيةً

تشربُ منها العصافيرُ

فأحيا من جديد

قصيدة نثر

خطوةً بعدَ خطوةٍ في الطريقِ

لم أكنْ أحلمُ سوى أن تقولَ لي: "يا صديقي"

لكن حينَ كلمتُها عانقتني و قبّلتني و صرختْ بي: "كدتُ أيأسَ منكَ حتى فكرتُ أن أعرقلَكَ لأسمعَ صوتَكَ إذ تبدو لي كشاعرٍ من زمنٍ سحيقِ!"...

و ذهبنا إلى الكافتيريا و السينما و الحديقةِ و شربنا البيرةَ في النادي و تمشينا على الأرصفةِ و أكلنا الفلافلَ و الشاورما و تبادلنا الكثيرَ من القبلاتِ و الكلامِ الرقيقِ...

و افترقنا بعدَها لم تعدْ تسبقني بخطواتٍ و لم أعدْ أمشي خلفها.. هي صارت تكتبُ قصائدَ نثرٍ و أنا صرتُ أقفّي حتى في أيِّ حديثِ مع صديقةٍ أو صديقِ..

ما الذي نسيناهُ و لم نكملْهُ في ذاكَ الطريقِ؟

إجازه

الشاعرُ يدخلُ البارَ وحدَهُ

الشاعرُ يجلسُ وحدهُ

الشاعرُ يشربُ النبيذَ و يدخّنُ وحدَهُ

الشاعرُ يملأُ المنفضةً بالأعقابِ و يفرغُ الزجاجةَ وحدَهُ

الشاعرُ يتركُ الطاولةَ مترنِّحاً لا شيءَ يسندُهُ و يخرجُ وحدَهُ

الشاعرُ نسيَ القصيده

في البارِ وحيدَه

• قصائد جديدة للشاعر نديم الوزه