الفجر:
ابصق الدم
انه الندى
الحسام الذي أموت به
من فوهة البئر
انظر للسماء المنجمة
لها شفافية الدموع
أجدك في النجمة
أجدك في الموت
أنت صقيع فمي
لديك رائحة ميتة
نهداك ينفتحان كالبيرة
ويضاحكاني من الماوراء
فخذاك الطويلان يجدفان
بطنك عار كغرغرة
جميلة أنت كالخوف
مجنونة أنت كميتة
نجمة نهضت
تكونين أكون الفراغ
نجمة نهضت
متألمة كالقلب
لامعة كشفرة
تصفرين انه الموت
النجمة تملك السماء
متألمة كشفرة
أعلم أنك لا ترغبين
لكن النجمة التي تنهض
قاطعة كما الموت
تستنفذ وتفتل القلب
أنا ملعون هذا هو أمي
لتكن هذه الليلة طويلة
ليلتي الطويلة من دون دموع
ليل شحيح من الحب
يا قلب محطم بالحجر
جحيم فمي الرمادي
أنت موت الدموع
لتكوني ملعونة
قلبي الملعون عيوني المريضة تفتش عنك
أنت الفراغ والرماد
عصفور دون رأس يخبط بجناحيه الليل
والكون مقام من أملك القليل
الكون هو قلبك المريض والذي لي
يخفق عند محاذاة الموت
في مقبرة الأمل
ألمي هو البهجة
ورماد النار
سن الكره
أنت ملعون
والملعون يدفع
ستدفع عن نصيب كرهك
الشمس الرهيبة ستعضني
من هو ملعون يعض السماء
معي أنا ستمزقين
قلبك المحبوب من الفزع
شخصك المشنوق من الضجر
صديق الشمس أنت
لا راحة لك
تعبك هو جنوني
زبل في الرأس
أنفجر أمقت السماء
من أنا كي أبصق العاريات
كم هو مر أن تكون ضخما
عيناي حلاليف ثخينة
قلبي مداد أسود
قلاوي شمس ميتة
النجوم الساقطة في خندق بلا أساس
أبكي ولساني يسيل
لا يهم كثيرا أن تكون الضخامة مدورة
وتتدحرج في أصوات
أرغب الموت وأستدعيها
إلى جزارة الأب القديس
موت سوداء أنت رغيفي
آكلك في القلب
الهلعة تكون لطيفتي
والجنون في يدي
أربط حبل المنتحر
بأسنان حصان ميت
رطوبة الماء
غضب الريح
انفجار ضحك نجمة
صبحية شمس جميلة
لا يوجد ما لم أحلمه
لا يوجد ما لم أصرخه
أكثر بعدا من دموع الموت
أكثر علوا من سقف السماء
في فضاء نهديك
شفافة من الرأس إلى القدمين
هشة كالفجر
القلب حطمته الريح
عند صلابة القلق
الليل الدامس كنيسة
حيث نذبح حلوفا
مرتعدة من الرأس إلى القدمين
هشة كما الموت
تحتضر أختي الكبيرة
أنت باردة كالأرض
ستعرف السعادة
وأنت ترمقها تموت
نومك وغيابك
يرافقون إلى القبر
أنت خفقات القلب
الذي أصغي له أسفل ضلوعي
ونفسي المعلق
صرخاتي على ركبتيك
أرتجف الليل
ظلال الأجنحة على حقل
قلب الطفل مفقود
أختي الضاحكة أنت الموت
القلب يتعثر أنت الموت
بين ذراعي أنت الموت
لقد شربنا أنت الموت
كالريح أنت الموت
كما الصعقة الموت
الموت تضحك الموت هي السعادة
وحدك أنت حياتي
صرخات مفقودة
تفصلني عن الموت
أراك عبر العبرات
وأخمن موتي
لذا لم أعشق الموت
الألم
ورغبتك أنت
قد يقتلونني
غيابك
بؤسك
يثيران غثياني
مناسبة لي كي أرغب في الموت
مناسبة لي لأقضم أصابعه
أن ترغب هو أن تحتضر
أن ترغب هو أن ترغب في الموت
القرود تعطن خلال موتها
طالما تمنيت نفسي ميتا
وأجدني لينا كفاية لهذا الأمر
طالما كنت متعبا
طالما أحبك كمحطم
أضحك مني حمار المداد
يزعق لنجوم السماء
عارية تنفجرين بضحكات
ضخمة أسفل كناش الحلويات
أزحف كما لا أكون كلية
أرغب موتا منك
أريد تدميري
في نزواتك المريضة
لا أرغب إطلاقا، أئن
لا أستطيع إطلاقا إيذاء حبسي.
أقول هذا بمرارة:
كلمات تخنقني، اتركوني، اهجروني،
بي ظمأ لشيء آخر.
أريد الموت
ليس قبول
تسلط الكلمات هذه،
تسلسل
دون فزع،
شبيه بفزع
صار مرغوبا؛
ليس بشيء
هذا الأنا الذي أكونه
وإلا
أهجر قبول
ما هو متحقق،
أكره
حياة الإله هذه،
أفتش عن خبل،
خبلي،
كي يحطم.
أحب المطر،
البرق، الوحل،
مساحة ممتدة من ماء،
عمق الأرض،
ولكن ليس أنا.
في عمق الأرض،
آ قبري،
خلصني من أنا،
لا أرغب إطلاقا
أكونه
شبح من دموع
آ الله الميت
عين مخزن
شارب رطب
سن وحيد
آ الله الميت
أنا
سأطاردك
بالكره
اللايحد
وٍسأموت من الكره
كسحابة تتبدد.
أضع عيشي...
أضع عيشي على حنكك
آخره يوشوش أذنك
وتَلـمَّظي صرتي ببطء
لسانك كالماء رطب
لسانك كجزارة أخضر
إنه أحمر كفخذ
رأسه طير يغرد
عيشي يصرخ لعابا
مؤخرتك إلهتي هي
تنفرج كفمك
أحبها كالسماء
أبجلها كالنار
أشرب في جرحك
أسرح رجليك العاريين
أفتحهما ككتاب
حيث أقرأ ما يقتلني
مقطع من قصيدة: القبر.
فيما وراء موتي
يوما
تدور الأرض في السماء
أكون ميتا
والظلمات
تتناوب دون كلل مع النهار
الكون مغلق علي
فيه أمكث أعمى
ممنوحا للعدم.
العدم ليس سواي
الكون ليس إلا سقطتي
الشمس ليست إلا الموت
عيناي هما البرق الأعمى
قلبي السماء
حيث العاصفة تضطرب
في ذاتي
في عمق الهوة
الكون الواسع هو الموت
أكون الحمى
الرغبة
أكون الظمأ
الفرحة التي تنزع كسوتها
والخمر الذي يضحك
لعدم حيازته أية كسوة
في قدح دجين
ليلة عيد
تسقط نجوم من السماء
أقندل الصاعقة في جرعات طويلة
سأضحك حد الانفجار
البرق في القلب.
المصدر:
G. Bataille : L’Archangélique et autres poèmes
préface de Bernard Noël, Gallimard 2008.
العدد الثاني و العشرون آذار 2010