• تقوّسُ ظهر ِ الماء

 

 
ماجد مطرود
  
حين تهبط ُالريح ُفيك
ويزاولني الخريف
تنحني الاشجارُ
ويتقوسُ ظهرُ الماء
*******
الحالم ُ
مجردُ حنجرة ٍ
بقشرة ٍيابسة
والكلام ُ
حلم ٌعابرٌ ..
عن شيخوخة ٍتلهو
بطفولة ٍ بائسة
********
لو قلعتِ آخرَ اسنانك
المتوجة ِ بالكرستال
هل ستكونين نبية َ اللمعان
تجازفين بالزلال ؟
وان رميت ِ آخرَ السعفات
وآخر َ مجد ٍ للأخضرار
هل بأمكاني
ان اكون طيراً
يرفرف فوق رأسك
بطاعة الريش ؟
**********
من يمنحك طاولة الحضور الدائم فوق الحنين ؟
سقسقة ُالنهر أم قرع ُالسيوف !
*********
من يمنحني الحنين ؟
لسانك الذي توجني
بعسل ٍ خرافي ّ
ثديك العاطفي
الذي كرّمني
تمردا ً
وانتفاضات
أم قلبك الراقص ُ
على مسرح ٍ تجريدي
أم هو العشقُ ابتعادٌ
عن المألوف ! 
*********
أظنّ أنّ الظنّ فكرة ٌ هائلة
وإن الفراقَ بطل ٌ حديدي
وأنا قد أكون العناقُ الوحيد
مصابا ً بالغثيان
خوفي أن يكونَ الاستئصالُ وحده
غيابا معلقا بين كفين
كفّان مشتبكان ..
هما منظرٌ لحقيقة ٍ زائلة
*********
الاذرع ُالاربعة ِالتي استند عليها
لم تفقد توازنَها
لأنّ القيثارة َ بيتنا
على الرغم من ان الرقصة َ
متعرقة ٌ
مثل عجوز ٍ
أنهكتها الكلمات
********
القصة لم تكتمل
لذلك أقول:
المجدُ لهذا الحنين
وتقولين :
الحنينُ لذلك المجد
*******
كتبتِ السماءُ ذات يوم ٍ
على قبر ٍ من نحاس
اليقينُ حاذق ٌ
كلعبة ِاطفال ٍ ذكية ..
سألعبها
ابتسمت ْ ..
وابتسمت ِ أنت ِ شكا ً
*********
لم تكن فكرة ٌ عابرة ..
انظري الى التراب بماءٍ دافق ٍ
فهذا الثواب ُ
حقيقة ٌ
على ذيل قطةٍ تموء في النهار
والكلّ يرى
وذاك العقاب ُ
رذيلة ٌ
بنية ٍ حسنة
من قلب قدّيس ٍ عجوز
استطابَ القيلولة َ بين يديك
********
الثنائيات
نفخة ٌ الحياة
لا علاقة للموت
بمجسّاتِ الخلود
الكلّ يموت
ولا يحيى الكلّ
والعمرُ يزاولُ لعبة َ الخطوات
*********
هل أقول ُ الحنين ُ أمرأة ٌ
تناظرك بأصابع ٍنحيلة
ما حقيقة ُ الغياب ُفي عيني ؟
وهل الحضورُفي عينيك
سحابةٌ بقلب ٍ بارد
تقطرُ حقيقة َ انتمائي اليك ؟؟
إذا كانت ِالسماءُ سعيدة ً
بأبوابها
لماذا تضخّ ُ الأوطان ُ
أبناءَها ؟
********
بغدادُ مشيمتي ..
هذه عرفتها منذ كنتُ وليداً
اما انك نافذة ٌ
بشموع ٍ تمنحني الرؤية
وانك قوّة ٌخفية ٌ
تمنحني قدرة َالابطال
هذا الذي لن تقرّه ُ أيامي
على الرغم ِمن عدم اعترافي
بالمتوالي والزمن
*********
كيف أُ ثبّت ُ اقدامي
خارجَ الصفْر ؟
ولماذ هذه النجمة ُ
متيّمة ٌ بضياعي ؟
********
ستةُ أيام ٍ
ليستوي البحرُ
فوق الرؤوس !
كثيرٌ عليّ
أن تصنعي مراكبا ً
هوائية ً
وترحلين
********
مَن ينقذُ الغريق ؟
********
أنا واثق ٌ
أن السماءَ ليست حقيقة
انا واثق ٌ
ان المجرّات رؤوسٌ صلعاء
وانا واثق ٌ
بأنك بوصلةٌ تائهة
********
لن أخسرَ شيئا
ان نضجت ُ بكفيك
ولن تخسري شيئا ً
ان نضجت ِأنت ِ بكفي ّ
و قد نخسر كلَّ شيء
حين تكونين ثلاثين موجة ً
تبحثين عن مركب ٍ
يعشقُ تقوسَ ظهرِ الماء
واكون انا
شجرة ًمحترقة
********
لا تفرّطي
بعبادة الجسر..
قد لا تعبرين
وقد أكون انا ضفّتين
وانت شجرة
منسجمان
لكنّنا
غير متّفقين
********
لن ينفعك أخر سنِّ
وان كان متوجا ً بالكرستال
ولن تكوني نبيّة ً
وان جازفت ِبنجمة ِاللمعان
*********
هذه الريح تهبط فيك
هذا الخريف يزاولني
لذلك انحنيتُ وانا شجرة
وتقوّسَ ظهرُك ِ
وانتِ ماء  
بلجيكا
2008
 

• صدر عن دار نقوش عربية في تونس (آب2010)كتاب شعري جديد للشاعر السوري نديم الوزه،بعنوان (المدينة غريبة كأمي)



• قورينا تحاور الشاعر نديم الوزه



• صدور كتاب الوعي و بناؤه في مسرح سعد الله ونوس لمؤلفه نديم الوزه



• هادي دانيال و فلسطين المبدعة



• أسئلة الفكر التونسي..هادي دانيال



• المكان وغوايته في الرياح بين جناحي لهادي دانيال



• قراءة الناقد التونسي نور الدين الخبثاني في الأعمال الشعرية لهادي دانيال