|
رشيد يحياوي
كاتب وناقد من المغرب
فاجأتك نازحة من شفير لساني
واقفة على حافة العالم
تلهث خلفك تلال من العظايا.
كان صهيلك يدوي في جسدي
وأنت تعاقرين الهاوية
وتصاحبين زئير النهار
الصاعد للتو
من قماط زجاجة
اشتد عليها الهباء.
غمستِ ضفيرة
في كأسي المترعة بالهذيان،
وألقيتِ بي في عربة
تطير بها نسور الشهوة
فيما الكأس
نبتت فيها كرمة
استظل بها عاشقان.
في أعلى الكرمة
تمايلت أعشاش العقبان
التي فرخت فيها أملاح الحب.
كأن طائرا نقارا
حط على غصن البطن.
كأن العاشقين استسلما للطائر
الذي حط على غصن البطن
وأخذ ينقر بيضة المهبل.
إني داخل الصورة
أحاول فهم ما يجري،
لأعيد كل شيء
للكأس الفارغة.
حتما لا تذكرين أنك طوَّحت بالعالم
وألقيت بي على ورقة التوت
حضنتني برمادك المصفح بالشبق
ثم لفظتني نحو أعتى الحانات
حيث السكارى
لا يسقط منهم أحد.
إني أحاول تخليص جسدي
من الأعراش الملتفة عليه
ربما لحراستي
من ردفيك العاريين
أو من شمس الحواس
الساطعة في قماش
شهد دهشة الحب الأول.
إني أحرس المجرات
بين نهديك النائمين الآن.
ركبتُ الخيل
التي ركضت فوق صدرك.
رأيت فحيح ظلك
يُدخل منقار الطائر
في حوض الأنثى.
رأيت ارتخاء الطين
تلتف حوله
مغاسل الموتى.
لفيني الآن
في قماط اللعاب.
وكأي كبش خرافي
جزي صوفي
وأطلقيني
في غابة الذئاب.
|