|
هدى ياسر
شاعرة من السعودية
( 1 )
قال: إنّه دبُّ الباندا
وأخبرتهُ أنهُ حصانٌ وحمامةٌ منذ ولد،
كنتُ أفكّرُ
كيف أكون أسداً و أفعىً؟
( 2 )
ثمّةَ حفلٌ في الداخل،
سأضمُّ كلَّ هذا الفرحِ في منديل.
(3)
لا تلتقطْ روحي شِعراً
أظنُّ أنَّ قلبي لا يجد مُبرّراً.
(4)
مثل الوقتِ وهو يمضي بلا عقاربَ تلسعُ الرتابة،
هكذا تمضي الوحدةُ مُمسكةً بروحي.
مثل شيطانٍ يحتفظُ بخطّةِ النساء.
(5)
منذ مدّةٍ لم تنبتْ على أجسادِنا حقول.
ولا حتّى زهرة صغيرة,
نحشرها في عينِ الجفاف.
أعني أنّنا لم نتلامسْ أو نتهاتف حتّى.
أظنُّ أنَّ ذاكرتَنا تختزنُ رائحةً رديئة،
هي كلُّ ما تبقّى من تلك الليلة.
لكن يمكنني الجزم
أنَّ أحدنا لا يرغبُ في تكرارِ السأم.
(6)
أشمُّ رائحةَ جسرٍ يفقدُ أصابعه
واحدة تلو أخرى.
(7)
أعرفُ الآن أنّني على تخومِ عزلة
تمتصُّ إهابَ روحي.
(8)
ما يعنيه وجودكَ هو ما يشبهُ اليقظةَ والثُمالة.
و إياك أن تنعتني بالرماديّة.
لن أكملَ,
حبالكَ استيقظت.
(9)
قلتُ لكَ
لا تحدّقْ إلى السماء
وتلمسني.
(10)
لكَ في روحي تربة
لا تُنبتُ إلاّ شيئاً لكَ.
(11)
ملعونةٌ التقنيات،
في كلِّ مرّةٍ ابتلعُ فاكهةَ حدسي
وأغصّ.
(12)
لا أخشى المطرَ والريح..
طريقي منحوتةٌ في عينٍ قديمة. |