|
محمد خضر
شاعر من السعودية
طبيعة غير صامتة
بسبب الغبار تأخر اقلاع الطائرة
-هو كان يحلم بأن الطائرة ستتأخر –
بأن الريح عاتية , مسكونة بالضراوة والخشوع
متصلة بلون السماء الباهت
بالأنواء التي قال عنها مذيع النشرة
شيئا غامضا ومضى ...
بأن برج الحمل لم يكن
كما ينبغي هذه المرة
ولاالمتبقي من الشهر
كان كافيا كي لايظهر " سعد الأخبية "
الطائرة التي تأخرت , ستقلع يوم غد
بنفس الرقم وعدد المقاعد المحجوزة
بيد أنه ليس شرطاً أساسياً
أن يزول الغبار اللعين !
ولا أن تصل الأحلام سعيدة
إلى أرض المطار !
وكالة رويتر
ماذا سيحدث للمظلات المعدة وقت هطول الأمطار ؟
لشراع النايلون الذي يغطي به المخرج رأسه ؟
وقلامة الأظافر الباهظة الثمن التي ستقص الحدث ؟
ماذا سيحدث للصورة التي ألصقت في آخر صفحة من جرائد اليوم !
وعلى شاشات التلفزيون
أي ريح ستقذف كراسي الإستراحة عن غايتها
حيث لن ينجو أحد من الورطة !
كيف سيكون " الخبر " هذه المرة سعيدا برغم كل شيء !
هناك رجل وحيد ..لايقرأ الصحف ولايكترث عادة للأشياء الجاهزة ..
كانت الموسيقى تنبعث من غرفته
لم ينتبه لما حدث !
برغم أنه يعيش في الدور الأرضي
في شقة أشبه ماتكون بغرف الفحص الطبي
بيضاء وفارغة
مهرجان
على وتيرة واحدة
كان صوت فرقعة الأقدام
المارة من الصالون إلى غرفة الملابس
كأنها أسرار العشاق
المفضوحة في قصائدهم
على ذات الوتيرة
كانت نثار الأحاديث
في الغرف المغلقة
يهرب من ثقب الباب
وبين الضحكة العالية
والحوار الذي تبين لنا
أنه كان خلافا حادا
وصرخة الشاب
الذي اعترض على نقص ازارير قميصه
بين هذا كله
كنا جلوسا بانتظار
أن تسدل ستارة المسرح !!
دون هذه الحقائق طبعا ً
(النصوص غير منشورة من قبل )
|