• من سيربح المليون؟

رئيس التحرير

لست ممن يقدسون الكتابة، لا الشعر و لا القصة و لا المسرح و لا أي جنس كتابي آخر. بل على العكس من ذلك كنت دائماً أعتبر أنّ للكاتب مهمة أساسية و هي نقد الذات الفردية و الجمعية من أجل عالم أفضل، يخلو من الجهل، و يدعو للمعرفة المستمرة في كافة مستوياتها و أنواعها. ذلك أن مقياس رقي الأمم هو مقدار تحصيله للمعرفة و إنتاجها في مختلف مجالات الحياة و لم يكن أبداً هو مقدار ما يمتلكه بعض أفرادها من أموال، لا يستثمرونها إلا فيما يفاقم جهل من يحيط بهم و يشوه نفوسهم و يبتذل معارفهم.. فكيف إذا ما كان من يمتلك هذه الأموال دول لا تفعل غير ما يفعله هؤلاء الأفراد؟ و بالتأكيد لا أقصد دول االنفط وحدها، فما تفعله الدول الأخرى لا يقل سوءاً، يكفي أنها تحوّل مؤسسات ثقافية بأكملها لترويج ثقافة الاجترار و التجميل و الاستزلام و الفساد. و إذا كان الظاهر على السطح برنامجاً مثل شاعر المليون لينافس برنامجاً آخر مثل من سيربح المليون فإن الجوائز أو حتى العطايا التي تمنحها بعض مؤسسات الدول لا يقلّ إسفافاً، إذ ماذا يعني أن يتداول أدونيس آو سعدي يوسف أو عبد العزيز المقالح أو أحمد عفيفي مطر أو أحمد عبد المعطي حجازي إلى آخر القائمة المكرّسة، الجوائز ؟ في الواقع لا شيء سوى قتل الحراك الشعري العربي و كأن لا جديد فيه. بل إنّ هذا الجديد ذاته سوف يحارب بطرق أكثر التواء و خسّة ، ذلك أنّ طابوراً من الشعراء الكبار قد لا يستطيع أن ينشر قصيدة في جريدة محلية إلا بعد عناء و شقاء بينما ينبري مجموعة من أنصاف المواهب على تحضير كتبهم إما لاحتلال المناصب الثقافية لدى السلطتين المالية و الرسمية. و إما،على أقل ترضية، ليفوزوا بإحدى جوائزهما المليونية أو الألفية أو حتى ثمة من يرضى ببرنامج على الهواء.. على أية حال ليس حبل الكذب قصيراً و حسب بل هو لم يعد موجوداً. فمن يريد الشعر سوف يجده، أما من يرضى أن يبقى جاهلاً مخدوعاً فله أن ينتظر من يحضر لإلقاء نتاجه الفذ على فيديوكليب؟!

• صدر عن دار نقوش عربية في تونس (آب2010)كتاب شعري جديد للشاعر السوري نديم الوزه،بعنوان (المدينة غريبة كأمي)



• قورينا تحاور الشاعر نديم الوزه



• صدور كتاب الوعي و بناؤه في مسرح سعد الله ونوس لمؤلفه نديم الوزه



• هادي دانيال و فلسطين المبدعة



• أسئلة الفكر التونسي..هادي دانيال



• المكان وغوايته في الرياح بين جناحي لهادي دانيال



• قراءة الناقد التونسي نور الدين الخبثاني في الأعمال الشعرية لهادي دانيال