نديم الوزه
1
حتّى إذا ما غفرت هل أعزّز حضور روحي الطيبّة؟
أم أمنح الشرّ فرصة أخرى فيزداد مناعة؟
لولا أنّني لا أخوض معركة لكي أخشى اندحاراً.
2
ترى الدروب كلّها لم تزل تفضي إلى الطواحين؟
ربمّا..
لأنّ القول المعادل للتاريخ ينبغي أن يمضي معه
و إلاّ كلّ الدروب، و مهما بدت حديثة، و كما هو الحال الآن
لن تفضي إلى غير الخرائب.
3
ليست الطريق، و لا من يعبرونها..
أفكّر أبعد من ذلك، أو لأقل: بعد كلّ ذلك
لحظة لا تتبقّى أيّة مساحة لكي أفكّر بإمكانية أيّ طريق..
أقصد: الحفر سوف يستمرّ طويلاً
حتّى تنفتح على مصراعيها بوّبة الجحيم.
4
صار لي مدّة آتي إلى هذا المقهى
لن أقول أين هو؟
فقط، كيلا يتغير شيء فيما بعد...
السيّارات تمضي في اتّجاه واحد
والمشاة يروحون و يجيئون
و لا أدري لماذا؟
5
لا أنتظم
لا أتّخذ دوراً
ما دام في النهاية
لا أحد يشبه أحداً..
حتّى الذكرى
و مهما حفرت في وجدان الزمن
سوف تمضي..
وليس البقاء لمن لا بقاء له
منبوذاً دائماً بلا شفقة
إلى الأزمنة التي لن تأتي أبداً
|